الشيخ محمد الصادقي
32
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
حضن الزوجية الأليفة ، فهو إزالة الفساد الزوجي الذي من أجله حصل الطلاق ، فالرد لأجل قضاء العدد حتى تحرم أبدا ، وبأحرى للاعتداء عليها والمضارة ، ذلك الرد مردود في شرعة القرآن ، مسدود على البعولة المضارين أو الذين لا يعنون إصلاحا . وتراهم أحق ممن ؟ وهو الأولوية في الحق ، أمن سائر الرجال الذين يريدون الزواج بها ؟ ولا حق لهم قبل انقضاء عدتهن ! أم منهن أنفسهن ؟ ولا حق لهن في الرجعة إليهم ! . قد يعني « أحق » هنا ما يعنيه « خير » انسلاخا عن التفضيل ، أم تنازلا إلى زعم أن غيره فضيل ، فإن كان حق لغير بعولتهن فبعولتهن أحق بردهن . أم يعني انهم أحق منهن خلاف ما يخيّل إلى الناس قبل هذا التنبيه ، أن الحق هنا مشترك بينهما على سواء ، كما كان مشتركا في عقد النكاح ، ولكنهم أحق منهن لأنهم بعولة ، كما هم أحق منهن في الطلاق . أم يعني أن لهن حقا في الرجعة لاشتراكهن معهم في حياة الزوجية ، ولذلك يحق لهن عرض أنفسهن عليهم في العدة الرجعية ، ولكنهم أحق منهن ، فلا حق لهن استقلالا بجنبهم ، بل هو لهم استقلالا بجنبهن شرط إرادة الإصلاح ، فلا يحق لهن - إذا - أن يكتمن ما خلق اللّه في أرحامهن صدا عن حق الرجوع لبعولتهن ، كما أنهم أحق منهن ردا لهن في العدة البائنة خلعا ومباراة ، فمهما كان لهن استرداد ما وهبن من مهورهن فانقلابا للبائنة إلى الرجعية ، لكنهم أحق بردهن في ذلك كما في أصل الرجعية ، فلا استخدام لضمير « ردهن » حيث الراجع يعني ما يعنيه المرجع من المطلقات الدائمات رجعيات وبائنات . ثم هم أحق بردهن - فقط - في ذلك التربص ، وأما بعده فهن أحق منهم